مجد الدين ابن الأثير

336

النهاية في غريب الحديث والأثر

عليه نساؤه في القسم ، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثة أيام لا تحسب عليه . * ومنه الحديث ( قال لام سلمة حين تزوجها - وكانت ثيبا - إن شئت سبعت عندك ثم سبعت عند سائر نسائي ، وإن شئت ثلثت ثم درت ) أي لا أحتسب بالثلاث عليك . اشتقوا فعل من الواحد إلى العشرة ، فمعنى سبع : أقام عندها سبعا ، وثلث أقام عندها ثلاثا . وسبع الاناء إذا غسله سبع مرات ، وكذلك من الواحد إلى العشرة في كل قول أو فعل . ( ه‍ ) وفيه ( سبعت سليم يوم الفتح ) أي كملت سبعمائة رجل . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عباس وسئل عن مسألة فقال ( إحدى من سبع ) أي اشتدت فيها الفتيا وعظم أمرها . ويجوز أن يكون شبهها بإحدى الليالي السبع التي أرسل الله فيها الريح على عاد ، فضربها لها مثلا في الشدة لاشكالها . وقيل أراد سبع سنى يوسف الصديق عليه السلام في الشدة . * ومنه الحديث ( إنه طاف بالبيت أسبوعا ) أي سبع مرات . * ومنه ( الأسبوع للأيام السبعة ) . ويقال له سبوع بلا ألف لغة فيه قليلة . وقيل هو جمع سبع أو سبع ، كبرد وبرود ، وضرب وضروب . * ومنه حديث سلمة بن جنادة ( إذا كان يوم سبوعه ) يريد يوم أسبوعه من العرس : أي بعد سبعة أيام . ( ه‍ س ) وفيه ( إن ذئبا اختطف شاة من الغنم أيام مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانتزعها الراعي منه ، فقال الذئب : من لها يوم السبع ؟ ) قال ابن الأعرابي : السبع بسكون الباء : الموضع الذي إليه يكون المحشر يوم القيامة ، أراد من لها يوم القيامة . والسبع أيضا : الذعر ، سبعت فلانا إذا ذعرته . وسبع الذئب الغنم إذا فرسها : أي من لها يوم الفزع . وقيل هذا التأويل يفسد بقول الذئب في تمام الحديث : يوم لا راعى لها ، غيرى . والذئب لا يكون لها راعيا يوم القيامة . وقيل أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعى لها ، نهبة للذئاب والسباع ، فجعل السبع لها راعيا إذ هو منفرد بها ، ويكون حينئذ بضم الباء . وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يهمل الناس فيها مواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع . وقال أبو موسى بإسناده عن أبي